ننشر مطالب كيرى من مرسى مقابل الضغط على معارضيه 
1. إدانة مساواة الصهيونية بجرائم ضد الإنسانية
2. استمرار هدنة حماس فى أثناء زيارة أوباما لإسرائيل
3.تنفيذ شروط الصندوق لضخ القرض سريعا
فى أول زيارة له لمصر بعد توليه منصبه الجديد وزيرا للخارجية الأمريكية انطلق جون كيرى للاجتماع بمسؤولى الدولة، وعلى رأسهم د.محمد مرسى ووزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسى، وسط مقاطعة من قوى المعارضة الوطنية لمقابلته وإدانة واسعة لتدخل الولايات المتحدة الأمريكية فى الأزمة السياسية.
ووفقا للمعلن رسميا فإن اجتماعات كيرى فى مصر تهدف لبحث العلاقات الثنائية والأوضاع الاقتصادية فى مصر، بالإضافة إلى الأوضاع الإقليمية خصوصا الأزمة السورية والقضية الفلسطينية، حيث تشمل لقاءاته إلى جانب الاجتماع مع د.مرسى والسيسى كل على حدة، تشمل لقاءات مع الدكتور نبيل العربى الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصرى عمرو كامل وممثلين عن بعض الأحزاب السياسية.
جون كيرى وصل القاهرة السبت قادما من أنقرة على رأس وفد فى زيارة تستغرق يومين فى إطار جولة هى الأولى له خارج بلاده منذ تنصيبه التى شملت عددا من الدول الأوروبية والعربية بينها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وتركيا، ومن المقرر أن يتوجه بعد انتهاء زيارته لمصر إلى المملكة السعودية ثم الإمارات العربية ويختتم جولته بزيارة قطر.
ووفقا لما بثته وكالة الأنباء الرسمية «أ.ش.أ» فقد استقبلت السفارة الأمريكية وزير خارجيتها بموكب مكون من 19 سيارة «فان» ذات دفع رباعى تابعة للسفارة الأمريكية، دخلت إلى مهبط مطار القاهرة وبإحداها السفيرة الأمريكية آن باترسون التى صعدت إلى الطائرة واجتمعت مع كيرى لمدة 20 دقيقة قبل نزولهما ومغادرة الموكب المطار وسط حراسة مشددة.
لقاء كيرى مع السيسى رسميا يعنى بحث التعاون العسكرى بين البلدين، الذى أيضا لا يعنى إلا المعونة العسكرية التى خفضها الكونجرس مؤخرا لضغط النفقات، لكن وبشكل غير معلن فى القاهرة، لكنه معلن خارجها فإن زيارة كيرى تأتى لإلقاء الدعم الأمريكى وراء د.مرسى وجماعة الإخوان فى مواجهة المعارضة الوطنية، حيث أصدرت الخارجية الأمريكية بيانا استبقت به زيارة كيرى لمصر وجهت فيه اللوم للمعارضة المصرية وطالبتها بالوقوف وراء د.مرسى. وهو ما اعتبرته القوى الوطنية تدخلا سافرا فى الشؤون الداخلية للدولة وأعلنت مقاطعتها للزيارة ورفض رموزها الاجتماع مع كيرى.
وبينما التزمت مؤسسة الرئاسة الصمت تجاه البيان الأمريكى السافر، فإن تصاعد المطالبة الشعبية للجيش بالتدخل لإنقاذ البلاد من تداعيات الأزمة السياسية وتعاظم العصيان المدنى من محافظة لأخرى، جاء على رأس المطالبات التى بحثها كيرى مع المؤسسة العسكرية تحت عنوان «وقوف الجيش على الحياد والتزامه باستمرار التحول الديمقراطى فى مصر».
ولعل الدور الذى يلعبه كيرى تحت اسم الوصول إلى توافق بين القوى الوطنية فى مصر والنظام الحاكم، ومحاولة تحذير الجيش من تشجيع الانقلاب على الشرعية لن يخرج منه كيرى خالى اليدين، إذ إنه ووفقا لتقارير بثتها بعض الصحف الإسرائيلية يسعى لقبض الثمن كاملا أولا بالحصول على دعم معنوى للكيان الصهيونى فى إسرائيل، يقف بعيدا عن التصريحات المتشددة التى أطلقتها أنقرة فى حضور كيرى، والتى اعتبرت فيها على لسان رئيس الوزراء التركى أن الصهيوينة تساوى الجرائم ضد الإنسانية، وهو ما سيدفع كيرى إلى الحصول على تصريحات مواتية ورافضة للموقف التركى.
وأشارت المصادر أيضا ووفقا لما أعلنته جهات رسمية أمريكية إلى رغبة البيت الأبيض فى أن يمارس د.مرسى ومؤسسة الرئاسة دورا فى تأمين استمرار الهدنة بين حماس وإسرائيل، وعدم اختراقها تمهيدا لزيارة الرئيس الأمريكى أوباما لإسرائيل أبريل القادم، وذلك وفقا لاتفاق غزة الذى وقعه مرسى كضامن لهدوء حماس وتوقفها عن أعمال المقاومة.
وبينما حملت أجندة كيرى الأزمة الاقتصادية الطاحنة التى تسير مصر فيها للانهيار فإن كيرى يسعى لتوافق سياسى يتيح تنفيذ الحكومة لشروط صندوق النقد الدولى، برفع الدعم واتخاذ إجراءات إصلاح اقتصادى كانت الحكومة أقرتها وفقا لاتفاقها مع الصندوق، وأعلن الأخير عن موافقته على منح مصر القرض لكن د.مرسى وبعد إصداره قرارات برفع الدعم وفرض الضرائب عاد وجمدها انتظارا إلى انتهاء الانتخابات النيابية القادمة، بعد أن فوجئ برفض الشعب للقرارات التى فرضت على الفقراء واستهدفت السلع والخدمات التى يحصل عليها محدودو الدخل والمعدمون، مما جعل الرئيس يتراجع ويجمدها حتى لا تتأثر جماعته ومرشحوها فى الانتخابات القادمة، وهو ما سيبحثه كيرى مع مرسى ومن وافق من ممثلى الأحزاب الموالية للإخوان على مقابلته للإسراع بتنفيذ طلبات الصندوق بعد انخفاض التصنيف الائتمانى لمصر وبشكل متدهور وسريع.
0 التعليقات:
إرسال تعليق